يوم العمال العالمي.. أطباء تونسيون على جبهة مكافحة كورونا



الأناضول - هو يوم كغيره من أيام مواجهة جائحة كورونا، بالنسبة للطبيبة التونسية كوثر الملوّح التي تُباشر عملها في يوم العمال العالمي، من خلال مواصلة تطعيم المواطنين باللقاح المضاد للفيروس.

وتُحيي تونس اليوم، مع بقية العالم، يوم العمال العالمي، الذي يُوافق اليوم الأول من مايو/ أيار كل عام.


ويتزامن عيد العمال هذا العام مع ظرف صحي استثنائي تتفاقم فيه الإصابات بكورونا، وتزداد سلالتها المتحورة وتتفاوت نسب خطورتها.






** يوم كغيره من أيام السنة

ومنذ أكثر من عام ونصف، دأبت الملوّح على مباشرة عملها داخل المستشفيات، أو في أخذ العينات من المصابين واختبارها، وصولا إلى الإشراف على مركز للتلقيح ضد كورونا في مدينة حومة السوق، من جزيرة جربة جنوبي البلاد.

وتقول الملوّح، للأناضول: "في قطاع الصحة العمومية لا يوجد لدينا يوم عيد (عطلة)، فعيدنا الحقيقي اليوم عندما تتواصل الخدمات في قطاع الصحة والقيام بتطعيم أكبر عدد ممكن من المواطنين".
وتضيف: "منذ بداية الجائحة قضيت فترة صعبة جدا في عملي الذي ينطلق من الساعة السابعة صباحا في أخذ عينات من المواطنين، وبعدها التوجه إلى مركز التلقيح، بالإضافة إلى النشاط العادي لحفظ الصحة ومتابعة العيادات اليومية للأطباء".
مواجهة جائحة كورونا وما رافقها من عمل طبي صعب، كان بالنسبة إلى الطبيبة التونسية على حساب عائلتها وأبنائها.
وتتابع الملوّح بتأثر: "أمضيت فترة صعبة في مواجهة الجائحة، وكنت خائفة كثيرا على أبنائي فقد كانت الأيام تمر وكانوا يكبرون يوما بعد آخر دون أن أشعر بذلك حتى أنني كنت أراقبهم عن بعد وأنظر إليهم من وراء جدار لمنع أي عدوى محتملة".



** جهود استثنائية

ووسط مركز التلقيح بمدينة حومة السوق، يباشر الأطباء والصيادلة والممرضون عملهم لتطعيم قرابة 500 مواطن يوميا.
وينظم الهلال الأحمر التونسي، بمساندة جهود الأطباء، عملية التلقيح للمواطنين خاصة المسنين.
بدوره، يقول مدير الصحة الأساسية بجربة عماد عبعاب: "افتتح هذا المركز يوم 13 مارس/ آذار الماضي، ومنذ ذلك الوقت كنا نعمل دون أي توقف حتى خلال أيام الراحة الأسبوعية أو الأعياد الوطنية".
ويضيف للأناضول: "كل الفريق الموجود في هذا المركز بذل مجهودا استثنائيا، والكل هنا مجند لتطعيم أكبر عدد ممكن من المواطنين".



وبحسب المسؤول التونسي، فإن كثيرا من العاملين في هذا المركز أصبح يعمل ضعف عدد الساعات في الأوقات العادية.
ويختم بالقول: "نحن جيش ولنا عزيمة كبيرة في مقاومة وباء كورونا".
ووفق آخر حصيلة رسمية، بلغت إصابات كورونا في تونس، 309 آلاف و119، منها 10 آلاف و722 وفاة، و259 ألفا و957 حالة تعاف.
فيما بلغ عدد متلقي اللقاح منذ بداية حملة التطعيم في 13 مارس الماضي، 385 ألفا و773، منهم 89 ألفا و962 تلقوا الجرعة الثانية، من إجمالي مليون و445 ألفا و53 مسجلا في منظومة التلقيح.
وتأمل تونس تطعيم أكبر عدد ممكن من سكانها البالغين 11 مليونا، بلقاحات متنوعة، منها "سبوتنيك 5" الروسي، و"سينوفاك" الصيني، و"بيونتيك ـ فايزر" الألماني الأمريكي، و"أسترازينيكا" البريطاني.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 225109